الأخبار

مؤتمر الدوحة الثاني عشر للمال الإسلامي يختتم أعماله بنجاح ويستشرف مستقبل التمويل الإسلامي في عصر الذكاء الاصطناعي

اختتم مؤتمر الدوحة الثاني عشر للمال الإسلامي (DIFC12) أعماله بنجاح في العاصمة القطرية الدوحة، تحت الرعاية الكريمة لمعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وبمشاركة نخبة من صناع القرار والخبراء والأكاديميين والمتخصصين في قطاع التمويل الإسلامي والتقنيات المالية الحديثة من مختلف دول العالم.

وشكّل المؤتمر منصةً علميةً رائدة لمناقشة مستقبل الصناعة المالية الإسلامية في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، خاصةً في مجالات الذكاء الاصطناعي (AI) والأنظمة الوكيلة (Agentic AI) والتحول الرقمي والابتكار المالي، وما تتيحه هذه التقنيات من فرص واعدة لتطوير الخدمات المالية الإسلامية وتعزيز كفاءتها واستدامتها.

التمويل الإسلامي في عصر الأنظمة الوكيلة والذكاء الاصطناعي

ركزت الدورة الثانية عشرة من المؤتمر على استكشاف تأثير الأنظمة الذكية والذكاء الاصطناعي في مستقبل المؤسسات المالية الإسلامية، حيث ناقش المشاركون سبل توظيف التقنيات الحديثة في تطوير المنتجات المالية، وتحسين إدارة المخاطر، وتعزيز الامتثال الشرعي، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية داخل البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية.

كما تناولت جلسات المؤتمر عدداً من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل الصيرفة الإسلامية، بما في ذلك التحول الرقمي، والتقنيات المالية الناشئة (FinTech)، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات المصرفية، ومستقبل الأوقاف والزكاة في البيئة الرقمية، ودور الابتكار في دعم النمو المستدام للقطاع المالي الإسلامي.

منصة عالمية للحوار وتبادل الخبرات

شهد المؤتمر حضوراً متميزاً من ممثلي المؤسسات المالية والهيئات التنظيمية والجامعات ومراكز البحث العلمي، الذين تبادلوا الرؤى والخبرات حول أبرز التحديات والفرص التي تواجه صناعة التمويل الإسلامي في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.

وأكد المشاركون أهمية تعزيز التكامل بين المبادئ الشرعية والابتكار التقني، بما يسهم في تطوير نماذج أعمال أكثر مرونة واستدامة، ويعزز قدرة المؤسسات المالية الإسلامية على المنافسة في الأسواق العالمية.

دعم مؤسسي يعكس أهمية المؤتمر

حظي المؤتمر بدعم عدد من المؤسسات الوطنية الرائدة، حيث شارك بنك دخان بصفته الشريك الاستراتيجي، فيما جاءت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية راعياً ماسياً، ووزارة التجارة والصناعة بدولة قطر راعياً رسمياً، ومركز قطر للمال (QFC) راعياً ذهبياً، وشركة بيمة للتأمين راعياً برونزياً.

كما شارك مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي بصفته الشريك العلمي للمؤتمر، بما يعزز البعد العلمي والشرعي للنقاشات التي شهدتها جلسات المؤتمر.

نحو مستقبل أكثر ابتكاراً واستدامة

أكدت مخرجات المؤتمر أهمية مواصلة الاستثمار في الابتكار والتقنيات الرقمية، وتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية الداعمة للتحول الرقمي في المؤسسات المالية الإسلامية، مع الحفاظ على الالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية ومقاصدها.

وفي ختام أعماله، أعربت اللجنة المنظمة عن شكرها وتقديرها لجميع الرعاة والشركاء والمتحدثين والباحثين والمشاركين الذين أسهموا في نجاح المؤتمر، مؤكدةً استمرار مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي في أداء دوره كمنصة فكرية وعلمية رائدة تسهم في رسم ملامح مستقبل التمويل الإسلامي على المستويين الإقليمي والدولي.

ويُنظم المؤتمر من قبل بيت المشورة للاستشارات المالية، ويواصل منذ انطلاقه دوره في تعزيز الحوار المعرفي وتبادل الخبرات ودعم الابتكار في قطاع التمويل الإسلامي، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والتقنية العالمية.

اشترك في نشرتنا الإخبارية للحصول على معلومات محدثة، أخبار، رؤى، أو عروض ترويجية.